<
محمود أمين العالم: بين السياسة والأدب
محمود أمين العالم: بين السياسة والأدب

أحد الأشخاص لم ير مستر ك. منذ مدة طويلة فبادره مهلّلاً: 

"إنك لم تتغير أبدًا." "ويحي"، تأوه مستر ك. وقد شحب وجهه. (برتولت بريخت)

في مقدمته لكتابه في الثقافة المصرية في طبعته الثالثة الصادرة عام 1989، وهي الطبعة الأولى التي تصدر في مصر، يؤكد الناقد محمود أمين العالم (1922-2009) تمسكه الشديد برؤيته النقدية التي قدمها من خلال هذا الكتاب في النصف الأول من الخمسينات بقوله:  

إننا ما زلنا نرى أن الجوهر الفكري والمعرفي للكتاب ما يزال صحيحًا من الناحية النظرية العامة الخالصة. فما تغيرت وجهة نظرنا في الدلالة الاجتماعية العامة للعمل الأدبي، وما تغيرت وجهة نظرنا في العلاقة العضوية البنيوية الديناميكية بين الصياغة والمضمون، بين القيمة الإبداعية الجمالية والدلالة المعرفية والموقفية.

لقد واصل العالم توسيع رؤيته النقدية وتعميقها، مع تأكيده المستمر أنه يتعامل مع الأدب من موقف أدبي لا موقف سياسي. ورغم هذا التأكيد، ورغم هذا الحذر في صياغاته النقدية فليس من السهل الاقتناع بهذه التصريحات. وهذا ما يدعونا إلى التساؤل: هل حقًا لم يغير العالم من رؤيته النقدية على امتداد أكثر من أربعين عامًا، كما يصرح في النص المقتبس أعلاه؟ هذا ما سنحاول الإجابة عليه من خلال هذا المقال.

 

 
للتحميل او المشاهدة اضغط هنا