<
محمد علي طه كاتب يلتصق بأرض الواقع شكلاً ومضمونًا
محمد علي طه كاتب يلتصق بأرض الواقع شكلاً ومضمونًا

لم تكن رحلة القصة الفلسطينية للخروج من محليتها في السبعينات رحلة سهلة، فقد قطعت رحلة طويلة وشاقة للحصول على تذكرة دخول إلى إطار القصة العربية عامة. ونقصد هنا الدخول إلى العالم العربي، وعلى وجه التحديد الدخول إلى مصر. إن عملية الدخول هذه كانت أكثر تعقيدًا من تلك التي مرّ بها الشعر الفلسطيني محليًّا. ويبدو أن السبب الأساسي يقع في إطار مبنى النوع الأدبي، فالقسريات، التي سمحت بقبول الشعر الفلسطيني في العالم العربي، ربما لأسباب سياسية مباشرة أحيانًا، لم تسمح بدخول القصة الفلسطينية إلى العالم العربي لنفس الأسباب، بحيث بدت العملية أكثر تعقيدًا وتركيبًا.

وإذا كان النداء المشهور، الذي أطلقه محمود درويش في نهاية الستينات نحو النقاد في العالم العربي: "أنقذونا من هذا الحب القاسي"، بمثابة دعوة صريحة للاهتمام بالقيم الفنية للنص الأدبي، أكثر من الاهتمام بالقيم خارج النص، وذلك حين أسرف هؤلاء النقاد في تقدير الشعر الفلسطيني من منطلق أنه شعر مقاومة - إلا أن هذا النداء كان موجهًا نحو نقاد الشعر لا نقاد القصة.

للتحميل او المشاهدة اضغط هنا